الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
445
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
فقلت شيخ من أشياخ قريش في هذه الساعة على هذه الحال في طلب الدنيا أرأيت لو جاءك أجلك وأنت على هذه الحال ما كنت تصنع فقال : لو جاءني الموت وأنا على هذه الحال جاءني وأنا في طاعة من طاعة اللّه أكفّ بها نفسي وعيالي عنك وعن الناس وانما كنت أخاف ان لو جاءني الموت وأنا على معصية من معاصي اللّه عز وجل فقلت : صدقت يرحمك اللّه أردت أن أعظك فوعظتني . وعن علي بن أبي حمزة قال : رأيت أبا الحسن عليه السّلام يعمل في أرض له ، قد استنقعت قدماه في العرق ، فقلت : جعلت فداك أين الرجال فقال : قد عمل باليد في أرضه من هو خير مني ومن أبي فقلت : ومن هو فقال : النبي وأمير المؤمنين وآبائي عليهم السّلام كلّهم كانوا قد عملوا بأيديهم ، وهو من عمل النبيين والمرسلين والأوصياء والصالحين . وعن أبي جعفر عليه السّلام من طلب الدنيا استغناء عن الناس وسعيا على أهله وتعطفا على جاره لقي اللّه تعالى يوم القيامة ووجهه مثل القمر ليلة البدر . وعن خالد بن نجيح ، قال قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : اقرئوا من لقيتم من أصحابكم السّلام ، وقولوا لهم : ان فلان بن فلان يقرئكم السّلام ، ويقول لكم عليكم بتقوى اللّه وما ينال به ما عند اللّه اني واللّه ما آمركم إلّا بما نأمر به أنفسنا فعليكم بالجد والاجتهاد وإذا صليتم الصبح فانصرفتم فبكروا في طلب الرزق واطلبوا الحلال فان اللّه عز وجل سيرزقكم ويعينكم عليه . وعن أبي جعفر عليه السّلام قال النبي صلّى اللّه عليه وآله العبادة سبعون جزءا أفضلها طلب الحلال - وفي الخبر طلب العلاء بن كامل وكليب الصيداوي من أبي عبد اللّه عليه السّلام ان يدعو لهما للرزق فقال عليه السّلام لا أدعو لكما اطلبا كما أمركما اللّه تعالى وقال عليه السّلام من قعد في بيته وقال لأصلِّينَّ وأصومنّ وأعبد ربي فاما